
ما كتبة فضيلة العلامة/ الشيخ يوسف القرضاوي
بمذكراته عن الشيخ ابن مانع وعن الشيخ عبدالعزيز المانع.
التعرف على الشيخ ابن مانع ،
كان درسي بعد صلاة الجمعة جاذبا لانتباه من سمعوه من أهل العلم، وعلى رأسهم العلامة الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع، كبير علماء قطر، ومدير المعارف سابقا بالمملكة العربية السعودية، وكان بيته ومجلسه بجوار الجامع الكبير، وبعد كل صلاة جمعة، يجلس مع صحبه في مجلسه، فدعاني إلى مجلسه، وسلم علي ورحب بي، وأثنى على حديثي، وعرفني بأنه زار مصر، وأنه لقي الشيخ محمد عبده، وأنه أول من جلب علماء الأزهر إلى المملكة، وكان يذكر هذا على سبيل الفخر والاعتزاز.
والشيخ ابن مانع من العلماء الذين لهم ولع بالتراث وبالكتب، وله رسائل وتحقيقات بعضها نشر، وبعضها لم ينشر.
وكان عالما حنبليا معتزا بحنبليته، وكان يتمسك بالمذهب الحنبلي ويردد بيت الشاعر الذي يقول:
أنا حنبلي ما حييت، فإن أمت فوصيتي للناس أن يتحنبلوا!
ومع هذا لم يكن متعصبا، بل كان رجلا سمحا، لطيف المعشر، لين الجانب، حسن الأخلاق، فكه الحديث، وكان يقول: اجتمع عندنا في الرياض من مشايخ الأزهر ما يكون حديقة حيوان، فكان عندنا من العلماء والمشايخ: النمر والضبع والديب والسبع والسراحين! يعني آل سرحان، وكانوا ثلاث.
وقد تعرفت في مجلس الشيخ ابن مانع على ابنه القارئ المثقف المهذب، الشيخ عبد العزيز، وقد توثقت الصلة بيني وبينه، حتى وافته المنية مبكرا. رحمه الله.
وكان من جلساء ابن مانع باستمرار: الشيخ قاسم درويش فخرو، الذي كان مجلسة أيضا ـ ولا زال ـ بجوار الجامع الكبير، وكان يعـــد من طلبة العلــم أو من المطاوعـــة كما يســـمونهم في الخليج. وكان قد ولي على المعارف في عهد الشـــيخ علي بن عبد الله آل ثاني، قبل أن يتولاها الشيخ قاسم بن حمد آل ثاني ابن عم الحاكم، وشقيق نائبه وولي عهده الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني www.qaradawi.net.






